عرض مشاركة واحدة
قديم 10-03-2010, 09:08 PM  
أبو الجود البابي
:: مشرف منارة الفرضيين ::
 
الصورة الرمزية أبو الجود البابي
افتراضي رد: الدرس الخامس: العصبات

العصبة بالنفس
العصبة بالنفس:
هو الوارث المَعْنِيُّ بكلمة ( عصبة ) عند إطلاقها، بمعنى أنه: لا يحتاج إلى آخر لِيُعَصِّبَهُ، بل إنَ التعصيبَ قائمٌ بِذاتِهِ .
وهو: كُلُ وارثٍ ذَكَر ليسَ لهُ سهمٌ مقدرٌ، كالنصف، أو السدس ... .
وهو كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى .
يُستثنى من إطلاق القاعدة: ( الأب وإن علا )، فإن له فرض السدس، إضافة إلى أنه عصبة بنفسه، وذلك حتى إذا حجبه الابن بالتعصيب، يكون له فرض السدس لا يُزاحم عليه.

والورثة العصبة بالنفس على الترتيب التالي :
الابن، ابن الابن، الأب، الجد، الأخ الشقيق، الأخ لأب، ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ لأب، العم الشقيق، العم لأب، ابن العم الشقيق، ابن العم لأب .
وينقسمون إلى جهات أربع :
جهة البنوة: وهي جزء الميت, أي الابن، و ابن الابن وإن نزل بمحض الذكورة.
جهة الأبوة: وهي أصل الميت، أي الأب، والجد ومن علاه بمحض الذكورة.
جهة الأخوة: وهي جزء أبي الميت، والمقصود بالإخوة هنا هم: الأخوة الأشقاء، والأخوة لأب، وأبنائهم . (أما الأخ لأم) فهذا غير عاصب لأن الذي أدخله التركة أنثى " أمه" 0
جهة العمومة: وهي جزء جد الميت, العم الشقيق، والعم لأب، وأبنائهم .

كيفية الترجيح وتقديم الأولى :
عندما يتزاحم الورثة ( العصبات بالنفس) لا يمكن توريثهم جميعاً في وقت واحد، بل يجب تقديم الأولى فالأولى، انطلاقاً من الحديث الشريف السابق ذكره: ( ... فلأولى رجل ذكر)، فلتحديد الأولوية يكون الترجيح والتقديم كما يلي:
أولاً- الترجيح بالجهة:
تُقَدَّمُ جهة البنوة على ما سواها من جهات, ثم جهة الأبوة , ثم جهة الإخوة , ثم جهة العمومة .
أي: نعطي الأبناء، ثم أبناؤهم...الخ العصبة، فإن لم يكن للمورث أبناء ننتقل إلى توريث الآباء بالتعصيب بالنفس، فإن لم يكن للمورث أبناء، ولا آباء، نورث الأخوة ثم أبناءهم، فإن لم يكن له أبناء، ولا آباء، ولا إخوة، عندها نورث الأعمام ثم أبناءهم .
ويستثنى من ذلك ميراث الجد مع الأخوة على مذهب زيد بن ثابت – رضي الله عنه- 0

ثانياً- الترجيح بقرب الدرجة إلى المورث:
إذا تعدد العصبة بالنفس وكانوا من جهة واحدة يُقدم الأقرب إلى المتوفى، أي الابن يُقدم على ابن الابن، وهذا يُقدم على ابن ابن الابن , وهكذا .

ثالثاً- الترجيح بقوة القرابة: إذا تعدد العصبة بالنفس وكانوا متحدين في الجهة والدرجة , يقدم بقوة القرابة إلى المتوفى، وهذا ينحصر في جهة الأخوة وجهة العمومة, فيُقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب , والعم الشقيق على العم لأب .
ولكن إذا اجتمع الأخ لأب وابن الأخ الشقيق، فالذي يُقدم الأخ لأب لأنه الأقرب درجة إلى المتوفى .
أما جهة البنوة والأبوة فلا يتصور ذلك إذ الأبناء في نفس القوة حتى ولو كانوا من زوجات "أمهات" مختلفة .

ملاحظات في العصبة :
1- إذا انفرد العاصب بالنفس أخذ جميع المال .
2- إذا وجد معه أصحاب الفروض أخذ ما بقي بعدهم , ودليلنا قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقى فلأولى رجل ذكر ) .
3- إذا استغرقت الفروض التركة لم يبق له شيء 0
4- إذا اجتمع الأخوة مع الجد فأنهم يشتركون في التعصيب( على تفصيل سيأتي ) .

أبو الجود البابي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس